السيد مهدي الرجائي الموسوي
71
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وإلى الآن لا يزال نديّاً * لك صوتٌ يوجّه الأقدارا ومن شعره ما أنشده في رثاء بطل الكوفة مسلم بن عقيل عليه السلام في ذيالحجّة سنة ( 1369 ) ه : سار يطوي القفار سهلًا ونجدا * ويخبّ الركاب رقلًا ووخدا « 1 » بعثته رسالة الحقّ وحياً * فيه ركب الحياة يُحدى ويُهدى يتحدّى التأريخ فرداً بعزمٍ * فار غيظاً على الزمان وحقدا أيزيد يقود قافلة الدين * إلى أين أيّها الركب تُحدى أترى يترك الحميّا وقد شبّ * عليها وشاب حبّاً ووجدا عاشر القرد في صباه إلى أن * عاد في الطبع والشمائل قردا وأراد ابن هندٍ أن يمحق الحقّ * ويُعلي به يعوقاً ووُدّا فارتضاه للمسلمين إماماً * مستجاراً وحاكماً مستبدّا وهنا ثارت العقيدة بركاناً * وفارت حقداً يصلصل وقدا صهرتها روح الحسين نشيداً * ردّدته القرون فخراً ومجدا وتملّى بلحنه ابن عقيلٍ * وتحدّى النظام هدماً وهدّا وعدا في القفار يهتف عاش الد * ين في موكب الحسين المفدّى نشر الحبّ في الرمال ففاضت * ربوات الصحراء ورداً وندّا كوفة الجند قابلته بروحٍ * تتندّى له وِلاءً وودّا وهي مهد الهوى لآل عليٍّ * فجديرٌ بأن تجدّد عهدا أرسول الحبيب يأتي بشيراً * باللقا فلتذب هناءً وسعدا ولتبايع يد الحسين وتُعلي * ذكره في الجموع مدحاً وحمدا ولتعش حرّة « 2 » العقيدة والروح * لتصفو لها الموارد وردا ومشت في القلوب موجة إيما * نٍ غدت تغمر الجماهير مدّا
--> ( 1 ) في كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم : ويحثّ الركاب رملًا ووخدا ( 2 ) في كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم : جمرة .